ژن ديولافوا

81

رحلة مدام ديولافوا من المحمرة إلى البصرة وبغداد

جامع وشارع في بغداد مبتليات بعدو خبيث يسمى « الأخت البغدادية » يشوه جمال صورتهن بما يترك فيها من ندوب ، ولم أجد حتى الآن امرأة من هؤلاء النساء تكون قد نجت من هذه الآفة اللعينة ، ويخيل للرائي أنه قد رمي على صفحة وجه كل منهن « أوكسيد سولفوريك » فشوهها هذا التشويه . وهذه « الأخت البغدادية » أول ما تظهر تكون نقطة بيضاء على الخد أو أي مكان آخر من الوجه ثم تحمر وتتورم بشكل ظاهر . تظهر بعد ذلك عليها قشرة كبيرة كما هو الحال في الجدري وعندما تيبس هذه القشرة وتسقط تتخلف عن ذلك ندبة صغيرة في الوجه تشوه جماله . ولقد علمت أنه حتى الوافدون إلى بغداد من الخارج لا ينجون من هذه الآفة فإن لم تكن أصابتهم بها حال قدومهم إليها ، فلا محالة أنهم يصابون بها بعد حين على أبعد الاحتمالات ، ولكن الذي يبعث على العجب ان هذه الآفة لا تصيب إلّا البلديات من أهل هذه البلاد . أما الأوروبيات فإن أصبن بها فيكون